مينانيوزواير، مصر: تمثل شركة غزل المحلة أحد أعمدة الصناعة المصرية ورمزاً تاريخياً ارتبط عالمياً بجودة القطن المصري وصناعة الغزل والنسيج، واليوم، تدخل الشركة المصرية مرحلة صناعية جديدة مع بدء تشغيل أربعة مصانع حديثة، ضمن المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر، في خطوة تعكس توجه الدولة لإعادة بناء هذا القطاع الاستراتيجي وفق أسس حديثة وتنافسية.

ويأتي تشغيل المصانع الجديدة في إطار خطة شاملة تستهدف تحديث منظومة الإنتاج بالكامل، بدءًا من تحضير الخامات وحتى المنتج النهائي، باستخدام أحدث التقنيات العالمية. وقد أُقيمت هذه المصانع على مساحات واسعة، وزُودت بمعدات عالية الكفاءة تتيح طاقات إنتاجية أكبر، ودقة تشغيل أعلى، وجودة مستقرة تلبي متطلبات السوقين المحلي والدولي.
ويضم مصنع النسيج الجديد مئات الأنوال الحديثة القادرة على إنتاج كميات كبيرة من الأقمشة يوميًا، ما يسهم في تلبية الطلب المحلي وفتح آفاق أوسع للتصدير. كما يلعب مصنع تحضيرات النسيج دورًا محوريًا في تحسين جودة الخامات قبل التصنيع، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة المنتج النهائي.
أما مصنع الصباغة، فقد تم تجهيزه بتكنولوجيا متقدمة تضمن ثبات الألوان وتقليل استهلاك المياه والطاقة، في انسجام مع توجه الدولة نحو صناعة مستدامة تراعي المعايير البيئية. ويُعد مصنع غزل (6) إضافة استراتيجية للمنظومة الإنتاجية، بطاقة يومية مرتفعة، تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز التصنيع المحلي المتكامل.
وشمل التطوير أيضاً تحديث البنية التحتية بالكامل، من شبكات كهرباء ومياه وصرف صحي، إلى جانب إنشاء مبانٍ خدمية حديثة، بما يوفر بيئة عمل مستقرة وآمنة تدعم استمرارية الإنتاج.
وتعكس هذه الخطوة أهمية تعظيم القيمة المضافة للقطن المصري، عبر تحويله من مادة خام إلى منتجات نهائية عالية الجودة قادرة على المنافسة عالمياً، بما يدعم الصادرات، ويوفر فرص عمل مستقرة، ويعزز مكانة مصر الصناعية إقليمياً ودولياً.